حيدر حب الله

481

حجية الحديث

حصول الوثوق بالصدور فيها أو في بعضها على الأقلّ ، وهي الروايات ( رقم : 7 - 8 - 9 - 10 - 12 - 15 - 16 ) ، وبينها ثلاث روايات معتبرة السند ، وهي ( رقم : 8 - 10 - 12 ) . وعليه : أ - إذا أردنا أن نأخذ خصوص الروايات الصحيحة ، فتكون الروايات الضعيفة غير مستندٍ إليها هنا ، وإنما تصلح مؤيّداً ، بخلاف ما لو أخذنا المجموع فهو نافع ولو كان ضعيفاً خاصّة على مبنى الوثوق . ب - إنّ الروايات الصحيحة السند وغيرها التي تفيد التطبيق ، لا تمنع عن الشمول لغير أهل البيت ، كعلماء أهل الكتاب ، وكذا الرواة والعلماء ، فورودها لا يضرّ المستدلّ بآية الذكر على حجيّة خبر الواحد ؛ لأنّه لا يحصرها بالرواة ، بل يجعلهم أحد المصاديق والتطبيقات ، وهكذا الروايات التي ظاهرها التفسير ولكنّها تحتمل التطبيق ، فهذه يمكن ترجيح التطبيق فيها لو أخذنا بالنقد المتني الذي سجّلناه سابقاً ، فسيكون مساعداً في الجملة على تقوية احتمال التطبيق في بعض الروايات التي تحتمله . ج - إنّ الروايات التي تفيد الحصر بأهل البيت وتنفي أن يكون المراد علماء أهل الكتاب وغيرهم ، بحيث لا تحتمل التطبيق ، وفيها رواية واحدة صحيحة السند حتماً ( رقم : 10 ) ، وأكثر من رواية صحيحة على أساس كتاب البصائر ( رقم : 18 ، والخبر الملحق برقم : 5 ) ، فالذي يبدو لنا أنّها معارضة للقرآن ؛ ذلك أنّ هاتين الآيتين وردتا في سورتي : النحل والأنبياء ، وهما سورتان مكّيتان ، وفي مكّة ظاهر الآيات القرآنية المساجلة مع المشركين ، وظاهر الآيتين - بقرينة الصدر وغيره ، كما تقدّم - أنّ النقاش كان يدور حول إرسال رسل من البشر ، كما تفيده الآيات الأخر ، بل إنّ الآية السابعة من سورة الأنبياء جاء بعدها فوراً : ( وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ ) ( الأنبياء : 8 ) ، وهذا يؤكّد أنّ موضوع الآيتين هو بشريّة الأنبياء ، كما فهمه المفسّرون أيضاً ، وعليه فإذا أحيل إلى أهل الكتاب قصّة بشرية الأنبياء ، فلا معنى